الشيخ عزيز الله عطاردي
217
مسند الإمام الصادق ( ع )
قال الكتاب علي عليه السّلام لا شك فيه هدى للمتّقين قال بيان لشيعتنا قوله الّذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصّلاة وممّا رزقناهم ينفقون قال مما علمناهم ينبئون ومما علمناهم من القرآن يتلون وقال : ألم هو حرف من حروف اسم اللّه الأعظم المنقطع في القرآن الذي خوطب به النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والإمام فإذا دعا به أجيب والهداية في كتاب اللّه على وجوه أربعة فمنها ما هو للبيان للذين يؤمنون بالغيب قال يصدقون بالبعث والنشور والوعد والوعيد والإيمان في كتاب اللّه على أربعة أوجه فمنه إقرار باللسان قد سماه اللّه إيمانا ومنه تصديق بالقلب ومنه الأداء ومنه التأييد . ( الأول ) الإيمان الذي هو إقرار باللسان وقد سماه اللّه تبارك وتعالى إيمانا ونادى أهله به لقوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً . قال الصادق عليه السّلام لو أن هذه الكلمة قالها أهل المشرق وأهل المغرب لكانوا بها خارجين من الإيمان ولكن قد سماهم اللّه مؤمنين بإقرارهم وقوله « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ » فقد سماهم اللّه مؤمنين بإقرارهم ثم قال لهم صدقوا . ( الثاني ) الإيمان الذي هو التصديق بالقلب فقوله « الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ » يعني صدقوا وقوله « وقالوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً » أي لا نصدقك وقوله « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا » أي يا أيها الذين أقروا صدقوا فالإيمان الحق هو